دلالة الأحاديث السابقة:
بيع العربان، ويقال: عُرْبون، وعَرَبون١، وهو ما فسره به مالك حيث قال: "وذلك فيما نرى - والله أعلم - أن يشتري العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه: أُعطيك ديناراً أو درهماً أو أكثر من ذلك أو أقل على أنِّي إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيك هو من ثمن السلعة أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك لك"٢.
وقد قال بالنهي عن بيع العربان أبو حنيفة٣، والشافعي٤، ومالك٥ وغيرهم، ورجحه ابن قدامة من الحنابلة٦.
وذلك لما في هذا البيع من بيع القمار والغرر والمخاطرة، وأكل المال بغير عوضٍ ولا هبة، وذلك باطل٧.
والممنوع عندهم هو أن يأخذ صاحب السلعة ما جعله المشتري عرباناً لها إذا ترك الشراء لها، وأما إذا أراد شراءها فحسب هذا العربان من ثمن السلعة، فهذا لا خلاف بينهم في جوازه٨.