لَا تَفْصِيلًا ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ يَتَخَلَّفُ عَنْ بَعْضِ تِلْكَ الْآحَادِ لِمُعَارِضِ. مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَعْطِ لِكُلِّ فَقِيرٍ دِرْهَمًا فَإِذَا قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ عَدُوًّا فَقَدَ يُنْهَى عَنْ الْإِعْطَاءِ. فَهَذَا الَّذِي أَرَادَ دُخُولَهُ فِي الْعُمُومِ إمَّا أَنْ يُرِيدَ دُخُولَهُ بِخُصُوصِهِ؛ أَوْ لِمُجَرَّدِ شُمُولِ الْمَعْنَى لَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِشْعَارِ خُصُوصِهِ؛ بِحَيْثُ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَا يَمْنَعُ الدُّخُولَ مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي لِلدُّخُولِ. وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ أَرَادَ دُخُولَهُ بِعَيْنِهِ فَهَذَا نَظِيرُ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ اللَّفْظُ الْعَامُّ مِنْ السَّبَبِ وَهَذَا إحْدَى فَوَائِدِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ: ثُبُوتُ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ فَوَائِدِهِ أَنْ يَتَبَيَّنَ دُخُولُهُ بِعُمُومِ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَكِ: وَبِخُصُوصِ الْمَعْنَى الْمُمَيِّزِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ ثَابِتًا لِلْمُشْتَرَكِ. وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يُرِدْ دُخُولَهُ فِي الْعُمُومِ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حِينَ التَّكَلُّمِ بِالْعُمُومِ قَدْ اسْتَشْعَرَ قِيَامَ الْمُعَارِضِ فِيهِ فَذَاكَ يَمْنَعُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ دُخُولَهُ فِي حُكْمِ الْمَعْنَى الْعَامِّ مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي فِيهِ؛ وَهُوَ الْمَعْنَى الْعَامُّ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَشْعَرَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّكَلُّمِ بِالْعَامِّ وَذُهِلَ وَقْتَ التَّكَلُّمِ بِالْعُمُومِ عَنْ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ. فَالْأَوَّلُ كَالْمُخَصَّصِ الْمُقَارِنِ وَهَذَا كَالْمُخَصَّصِ السَّابِقِ وَإِمَّا أَنْ يَسْتَشْعِرَ ذَلِكَ الْمَعْنَى بَعْدَ تَكَلُّمِهِ بِالْعَامِّ مَعَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 189
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 189 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10013)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.