Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 5, halaman 249

  1. الجزء ٥: الأسماء والصفات ١
  2. فصل: في قرب المؤمنين من الله، وقرب الرب من قلوبهم

فَصْلٌ:

وَأَمَّا قُرْبُ الرَّبِّ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَقُرْبُ قُلُوبِهِمْ مِنْهُ: فَهَذَا أَمْرٌ مَعْرُوفٌ لَا يُجْهَلُ؛ فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَصْعَدُ إلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مَا فِيهَا مِنْ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالذِّكْرِ وَالْخَشْيَةِ وَالتَّوَكُّلِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ؛ بِخِلَافِ الْقُرْبِ الَّذِي قَبْلَهُ؛ فَإِنَّ هَذَا يُنْكِرُهُ الجهمي الَّذِي يَقُولُ: لَيْسَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ رَبٌّ يُعْبَدُ وَلَا إلَهٌ يُصَلَّى لَهُ وَيُسْجَدُ وَهَذَا كُفْرٌ وَفَنَدٌ. وَالْأَوَّلُ تُنْكِرُهُ الْكُلَّابِيَة وَمَنْ يَقُولُ: لَا تَقُومُ الْأُمُورُ الِاخْتِيَارِيَّةُ بِهِ. وَمِنْ أَتْبَاعِ " الْأَشْعَرِيِّ " مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مَنْ يَجْعَلُ الرِّضَا وَالْغَضَبَ وَالْفَرَحَ وَالْمَحَبَّةَ: هِيَ الْإِرَادَةُ. وَتَارَةً يَجْعَلُونَهَا صِفَاتٍ أُخْرَى قَدِيمَةً غَيْرَ الْإِرَادَةِ وَهَذَا الْقُرْبُ الَّذِي فِي الْقَلْبِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ هُوَ قُرْبُ الْمِثَالِ الْعِلْمِيِّ فِي الْحَقِيقَةِ وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِمَحَبَّتِهِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّ شَخْصًا تَمَثَّلَ فِي قَلْبِهِ وَوَجَدَهُ قَرِيبًا إلَى قَلْبِهِ وَإِذَا ذَكَرَهُ حَضَرَ فِي قَلْبِهِ وَقَدْ يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ بِمَحْبُوبِهِ الْمَخْلُوقِ فَنَاءٌ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: غِبْت بِك عَنِّي فَظَنَنْت أَنَّك أَنِّي

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 249 (SanadKitab #7289, hlm. urut 2109)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.