Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 59

  1. الجزء ٨: القدر
  2. سئل عن تفصيل الإرادة والإذن والكتاب والحكم والقضاء والتحريم وغير ذلك مما هو ديني أو كوني

فَمَنْ نَظَرَ إلَيْهَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ شَهِدَ الْحَقِيقَةَ الْكَوْنِيَّةَ الْوُجُودِيَّةَ فَرَأَى الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مَخْلُوقَةً لِلَّهِ مُدَبَّرَةً بِمَشِيئَتِهِ مَقْهُورَةً بِحِكْمَتِهِ فَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ النَّاسُ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَإِنْ شَاءَ النَّاسُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا رَادَّ لِأَمْرِهِ وَرَأَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ: وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مَرْبُوبٌ لَهُ مُدَبَّرٌ مَقْهُورٌ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا بَلْ هُوَ عَبْدٌ فَقِيرٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَاَللَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ كَمَا أَنَّهُ الْغَنِيُّ عَنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ وَهَذَا الشُّهُودُ فِي نَفْسِهِ حَقٌّ لَكِنَّ " طَائِفَةً " قَصَّرَتْ عَنْهُ: وَهُمْ الْقَدَرِيَّةُ الْمَجُوسِيَّةُ وَ " طَائِفَةً " وَقَفَتْ عِنْدَهُ وَهُمْ الْقَدَرِيَّةُ المشركية. أَمَّا الْأَوَّلُونَ: فَهُمْ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ فِي الْمَخْلُوقَاتِ مَا لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ قُدْرَةُ اللَّهِ وَمَشِيئَتُهُ وَخَلْقُهُ كَأَفْعَالِ الْعِبَادِ وَغُلَاتُهُمْ أَنْكَرُوا عِلْمَهُ الْقَدِيمَ وَكِتَابَهُ السَّابِقَ وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَوَّلُ مَنْ حَدَثَ مِنْ الْقَدَرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ الصَّحَابَةُ وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ. وَأَمَّا " الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ " فَهُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ وَهُمْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ السُّلُوكِ وَالْإِرَادَةِ وَالتَّأَلُّهِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْفَقْرِ وَنَحْوِهِمْ يَشْهَدُونَ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ وَرَأَوْا أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا فَهُوَ خَالِقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَمُرِيدُ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَلَمْ يُمَيِّزُوا بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ إيمَانٍ وَكُفْرٍ وَلَا عِرْفَانٍ وَلَا نُكْرٍ وَلَا حَقٍّ وَلَا بَاطِلٍ وَلَا مُهْتَدٍ وَلَا ضَالٍّ وَلَا رَاشِدٍ وَلَا غَوِيٍّ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُتَنَبِّئٍ وَلَا وَلِيٍّ لِلَّهِ وَلَا عَدُوٍّ؛ وَلَا

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 59 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.