Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 93

  1. الجزء ٨: القدر
  2. الرد على من قال: فقد تضرر برسالته طائفة من الناس كالمشركين وأهل الكتاب

هَذَا؛ بَلْ يَقُولُونَ إنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ سُبْحَانَهُ لِحِكْمَةِ يَعْلَمُهَا ﷾ وَقَدْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ أَوْ بَعْضُ الْعِبَادِ مِنْ حِكْمَتِهِ مَا يُطْلِعُهُمْ عَلَيْهِ وَقَدْ لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ. وَالْأُمُورُ الْعَامَّةُ الَّتِي يَفْعَلُهَا تَكُونُ لِحِكْمَةِ عَامَّةٍ وَرَحْمَةٍ عَامَّةٍ كَإِرْسَالِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ فَإِنَّ إرْسَالَهُ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعْمَةِ عَلَى الْخَلْقِ وَفِيهِ أَعْظَمُ حِكْمَةٍ لِلْخَالِقِ وَرَحْمَةٍ مِنْهُ لِعِبَادِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالُوا هُوَ مُحَمَّدٌ. ﷺ فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ تَضَرَّرَ بِرِسَالَتِهِ طَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ كَاَلَّذِينَ كَذَّبُوهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ عَنْ هَذَا جَوَابَانِ:

أَحَدُهُمَا أَنَّهُ نَفَعَهُمْ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَإِنَّهُ أَضْعَفَ شَرَّهُمْ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ لَوْلَا الرِّسَالَةُ بِإِظْهَارِ الْحُجَجِ وَالْآيَاتِ الَّتِي زَلْزَلَتْ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَبِالْجِهَادِ وَالْجِزْيَةِ الَّتِي أَخَافَتْهُمْ وَأَذَلَّتْهُمْ حَتَّى قَلَّ شَرُّهُمْ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطُولَ عُمُرُهُ فِي الْكُفْرِ فَيَعْظُمَ كُفْرُهُ فَكَانَ ذَلِكَ تَقْلِيلًا لِشَرِّهِ وَالرُّسُلُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ -

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 93 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.