Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 134

  1. الجزء ٨: القدر
  2. بيان خطأ الفلاسفة في قولهم: الواحد لا يصدر عنه إلا واحد

ذَلِكَ فَهَذَا الْوَاحِدُ الَّذِي قَدَّرُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. فَإِنَّ الْوَاحِدَ الْعَقْلِيَّ الَّذِي يُثْبِتُهُ الْفَلَاسِفَةُ كَالْوُجُودِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الصِّفَاتِ وَكَالْعُقُولِ الْمُجَرَّدَةِ وَكَالْكُلِّيَّاتِ الَّتِي يَدَّعُونَ تَرَكُّبَ الْأَنْوَاعِ مِنْهَا وَكَالْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ الْعَقْلِيَّيْنِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ لَا وُجُودَ لَهَا فِي الْخَارِجِ بَلْ إنَّمَا تُوجَدُ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ وَهِيَ أَشَدُّ بُعْدًا عَنْ الْوُجُودِ مِنْ الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ الَّذِي يُثْبِتُهُ مَنْ يُثْبِتُهُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدَ لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْخَارِجِ وَكَذَلِكَ الْجَوْهَرُ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ التَّأْثِيرَ إذَا فُسِّرَ بِوُجُودِ شَرْطِ الْحَادِثِ أَوْ سَبَبٍ يَتَوَقَّفُ حُدُوثُ الْحَادِثِ بِهِ عَلَى سَبَبٍ آخَرَ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعَ - وَكُلُّ ذَلِكَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى - فَهَذَا حَقٌّ وَتَأْثِيرُ قُدْرَةِ الْعَبْدِ فِي مَقْدُورِهَا ثَابِتٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَإِنْ فُسِّرَ التَّأْثِيرُ بِأَنَّ الْمُؤَثِّرَ مُسْتَقِلٌّ بِالْأَثَرِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ مُعَاوِنٍ وَلَا مُعَاوِقٍ مَانِعٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ مُؤَثِّرًا بَلْ اللَّهُ وَحْدَهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ فَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 134 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3849)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.