مِنْ الْأَفْعَالِ الْمَذْمُومَةِ وَالْبِدَعِ الَّتِي لَيْسَتْ مَشْرُوعَةً أَوْ مَا يَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ الْأَمْرَاضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ ﷾ يَجِبُ تَنْزِيهُهُ عَمَّا هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ فَكَيْفَ تَنْزِيهُهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ؟ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودُ الْمُعْتَزِلَةِ بِقَوْلِهِمْ هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ الْأَعْرَاضِ وَالْحَوَادِثِ إلَّا نَفْيُ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ فَعِنْدَهُمْ لَا يَقُومُ بِهِ عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا مَشِيئَةٌ وَلَا رَحْمَةٌ وَلَا حُبٌّ وَلَا رِضًا وَلَا فَرَحٌ وَلَا خَلْقٌ وَلَا إحْسَانٌ وَلَا عَدْلٌ وَلَا إتْيَانٌ وَلَا مَجِيءٌ وَلَا نُزُولٌ وَلَا اسْتِوَاءٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ. وَجَمَاهِيرُ الْمُسْلِمِينَ يُخَالِفُونَهُمْ فِي ذَلِكَ وَمِنْ الطَّوَائِفِ مَنْ يُنَازِعُهُمْ فِي الصِّفَاتِ دُونَ الْأَفْعَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَازِعُهُمْ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ دُونَ بَعْضٍ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُنَازِعُهُمْ فِي الْفِعْلِ الْقَدِيمِ وَيَقُولُ إنَّ فِعْلَهُ قَدِيمٌ وَإِنْ كَانَ الْمَفْعُولُ مُحْدَثًا؛ كَمَا يَقُولُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ فِي الْإِرَادَةِ. وَبَسْطُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَذِكْرُ قَائِلِيهَا وَأَدِلَّتِهِمْ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى مَجَامِعِ أَجْوِبَةِ النَّاسِ عَنْ السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا الْفَرِيقُ الثَّانِي إذَا قَالَ لَهُمْ النَّاسُ: إذَا أَثْبَتُّمْ حِكْمَةً حَدَثَتْ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ لَزِمَكُمْ التَّسَلْسُلُ قَالُوا: الْقَوْلُ فِي حُدُوثِ هَذِهِ الْحِكْمَةِ كَالْقَوْلِ فِي حُدُوثِ سَائِرِ مَا أَحْدَثَهُ مِنْ الْمَفْعُولَاتِ وَنَحْنُ نُخَاطِبُ مَنْ يُسَلِّمُ لَنَا أَنَّهُ أَحْدَثَ الْمُحْدَثَاتِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ فَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ أَحْدَثَهَا بِحِكْمَةِ حَادِثَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 8, halaman 151
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 151 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3866)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.