وَمَنْ فَهِمَ مَا كُتِبَ انْفَتَحَ لَهُ الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُحَصِّلَ تَمَامَ الْكَلَامِ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهَا بِالتَّدْرِيجِ مَقَامًا بَعْدَ مَقَامٍ هُوَ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ وَإِلَّا فَإِذَا هَجَمَ عَلَى الْقَلْبِ الْجَزْمُ بِمَقَالَاتِ لَمْ يُحْكِمْ أَدِلَّتَهَا وَطُرُقَهَا وَالْجَوَابَ عَمَّا يُعَارِضُهَا كَانَ إلَى دَفْعِهَا وَالتَّكْذِيبِ بِهَا أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى التَّصْدِيقِ بِهَا. فَلِهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ فِي الْمَسَائِلِ الْمُشْكِلَةِ بِطَرِيقِ ذِكْرِ دَلِيلِ كُلِّ قَوْلٍ وَمُعَارَضَةِ الْآخَرِ لَهُ. حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَقُّ بِطَرِيقِهِ لِمَنْ يُرِيدُ اللَّهُ هِدَايَتَهُ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ وَاَللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 8, halaman 158
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 158 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3873)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.