Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 205

  1. الجزء ٨: القدر
  2. أنعم الله على بني آدم بأمرين هما أصل السعادة

يَقْتَرِنُ بِهِ مَوْجُودٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا، وَالنَّفْسُ بِطَبْعِهَا تُحَرِّكُهُ فَإِنَّهَا حَيَّةٌ (*) ، وَالْحَرَكَةُ الْإِرَادِيَّةُ مِنْ لَوَازِمِ الْحَيَاةِ، وَلِهَذَا أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ وَالْهُمَامُ، وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ مُلْقَاةٍ﴾ إلَخْ. وَفِيهِ ﴿الْقَلْبُ أَشَدُّ تَقَلُّبًا مِنْ الْقِدْرِ إذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانًا﴾ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنْ هَدَاهَا اللَّهُ عَلَّمَهَا مَا يَنْفَعُهَا وَمَا يَضُرُّهَا، فَأَرَادَتْ مَا يَنْفَعُهَا وَتَرَكَتْ مَا يَضُرُّهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ تَفَضَّلَ عَلَى بَنِي آدَمَ بِأَمْرَيْنِ؛ هُمَا أَصْلُ السَّعَادَةِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَلِمُسْلِمِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ مَرْفُوعًا ﴿إنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ﴾ الْحَدِيثَ. فَالنَّفْسُ بِفِطْرَتِهَا إذَا تُرِكَتْ كَانَتْ مُحِبَّةً لِلَّهِ تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ يُفْسِدُهَا مَنْ يُزَيِّنُ لَهَا مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الْآيَةَ. وَتَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَدَى النَّاسَ هِدَايَةً عَامَّةً، بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ مِنْ الْعَقْلِ، وَبِمَا أَنْزَلَ إلَيْهِمْ مِنْ الْكُتُبِ، وَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ مِنْ الرُّسُلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ - إلَى قَوْلِهِ - ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ وَقَالَ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَقْتَضِي مَعْرِفَتَهُ بِالْحَقِّ وَمَحَبَّتَهُ لَهُ، وَقَدْ هَدَاهُ إلَى أَنْوَاعٍ مِنْ الْعِلْمِ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَوَصَّلَ بِهَا إلَى سَعَادَةِ الْآخِرَةِ، وَجَعَلَ فِي فِطْرَتِهِ مَحَبَّةً لِذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 205 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3920)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.