Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 340

  1. الجزء ٨: القدر
  2. فصل: في بيان أن الذين يسلكون إلى الله محض الإرادة والمحبة من غير اعتبار بالأمر والنهي، وكذلك من يفرقون بين ما يستحسنونه ويحبونه ويأمرون به بإرادتهم - كلاهما متبع لهواه

فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَقَرُّوا بِالْقَدَرِ مُوَافَقَةً لِلسَّلَفِ وَجُمْهُورِ الْأَئِمَّةِ وَهُمْ مُصِيبُونَ فِي ذَلِكَ وَخَالَفُوا " الْقَدَرِيَّةَ " مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرَهُمْ فِي نَفْيِ الْقَدَرِ وَلَكِنْ سَلَكُوا فِي ذَلِكَ مَسْلَكَ الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَأَتْبَاعِهِ فَزَعَمُوا: أَنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا لَمْ تَصْدُرْ إلَّا عَنْ إرَادَةِ تَخْصِيصِ أَحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ بِلَا سَبَبٍ. وَقَالُوا: الْإِرَادَةُ وَالْمَحَبَّةُ وَالرِّضَا سَوَاءٌ؛ فَوَافَقُوا فِي ذَلِكَ الْقَدَرِيَّةَ؛ فَإِنَّ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةَ كِلَاهُمَا يَقُولُ: إنَّ الْقَادِرَ الْمُخْتَارَ يُرَجِّحُ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ بِلَا مُرَجِّحٍ؛ وَكِلَاهُمَا يَقُولُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِرَادَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالرِّضَا. ثُمَّ قَالَتْ " الْقَدَرِيَّةُ " وَقَدْ عُلِمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ؛ وَلَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ؛ وَيَكْرَهُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ. قَالُوا: فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ مِنْ الْمَعَاصِي وَاقِعًا بِدُونِ مَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ كَمَا هُوَ وَاقِعٌ عَلَى خِلَافِ أَمْرِهِ وَخِلَافِ مَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَقَالُوا: إنَّ مَحَبَّتَهُ وَرِضَاهُ لِأَعْمَالِ عِبَادِهِ هُوَ بِمَعْنَى أَمْرِهِ بِهَا؛ فَكَذَلِكَ إرَادَتُهُ لَهَا بِمَعْنَى أَمْرِهِ بِهَا فَلَا يَكُونُ قَطُّ عِنْدَهُمْ مُرِيدًا لِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ بِهِ؛ وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ يَتَأَوَّلُونَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ إرَادَتِهِ لِكُلِّ مَا يَحْدُثُ وَمِنْ خَلْقِهِ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ بِتَأْوِيلَاتِ مُحَرَّفَةٍ. وَقَالَتْ الْجَهْمِيَّة وَمَنْ اتَّبَعَهَا مِنْ الْأَشْعَرِيَّةِ وَأَمْثَالِهِمْ: قَدْ عُلِمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ؛ وَلَا يَكُونُ خَالِقًا إلَّا بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ؛ فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَكُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ فَهُوَ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 340 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4055)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.