Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 349

  1. الجزء ٨: القدر
  2. مذهب ابن كلاب والأشعري في الإرادة

لَا يَدْفَعُ ضَرَرَهَا وَلَوْ كَانَ هَذَا دَافِعًا لِضَرَرِهَا لَكَانَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ الْمُتَّقُونَ أَقْدَرَ عَلَى هَذَا الشُّهُودِ الَّذِي يَدْفَعُونَ بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ضَرَرَ الذُّنُوبِ.

وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ الْحَقَّ إذَا وَهَبَهُ حَالًا يَتَصَرَّفُ بِهِ وَكَشْفًا لَمْ يُحَاسِبْهُ عَلَى تَصَرُّفِهِ بِهِ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ إذَا أَعْطَاهُ مُلْكًا لَمْ يُحَاسِبْهُ عَلَى تَصَرُّفِهِ فِيهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْك الْجِدُّ﴾ فَبَيَّنَ أَنَّهُ مَعَ أَنَّهُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ فَلَا يَنْفَعُ الْمَجْدُودَ جَدُّهُ إنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ. فَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ ضَلَّ بِالْخَطَأِ فِيهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ حَتَّى آلَ الْأَمْرُ بِكَثِيرِ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَى أَنْ جَعَلُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ يُقَاتِلُونَ أَنْبِيَاءَهُ وَيُعَاوِنُونَ أَعْدَاءَهُ وَأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِذَلِكَ وَهُوَ أَمْرٌ شَيْطَانِيٌّ قَدَرِيٌّ وَلِهَذَا يَقُولُ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ: إنَّ الْكُفَّارَ لَهُمْ خُفَرَاءُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ كَمَا لِلْمُسْلِمِينَ خُفَرَاءُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَيَظُنُّ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ قَاتَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ: ﴿يَا أَصْحَابِي تُخَلُّونِي وَتَذْهَبُونَ عَنِّي﴾ فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ اللَّهِ مَنْ كَانَ مَعَ اللَّهِ كُنَّا مَعَهُ. وَيُجَوِّزُونَ قِتَالَ الْأَنْبِيَاءِ وَقَتْلَهُمْ كَمَا قَالَ شَيْخٌ مَشْهُورٌ مِنْهُمْ كَانَ بِالشَّامِ لَوْ قَتَلْت سَبْعِينَ نَبِيًّا مَا كُنْت مُخْطِئًا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مَشْهَدِهِمْ لِلَّهِ مَحْبُوبٌ مَرْضِيٌّ مُرَادٌ إلَّا مَا وَقَعَ فَمَا وَقَعَ فَاَللَّهُ يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَمَا لَمْ يَقَعْ فَاَللَّهُ لَا يُحِبُّهُ وَلَا يَرْضَاهُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 349 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4064)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.