Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 355

  1. الجزء ٨: القدر
  2. سبب اعتراض ابن عقيل على من سأل لذة النظر إلى وجه الله

قِيلَ: لَا مَعْنَى لِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عِنْدَكُمْ إلَّا مَحَبَّةَ ذَلِكَ الْعِوَضِ، وَالْعِوَضُ غَيْرُ مَشْعُورٍ بِهِ حَتَّى يُحَبَّ وَإِذَا قِيلَ: بَلْ إذَا قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا يُحَبُّ غَيْرُهُ إلَّا لِذَاتِهِ الْمَعْنَى: أَنَّك إذَا أَطَعْتنِي أَعْطَيْتُك أَعْظَمَ مَا تُحِبُّهُ صَارَ مُحِبًّا لِذَلِكَ الْآمِرِ لَهُ. قِيلَ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ يَكُونُ قَلْبُهُ فَارِغًا مِنْ مَحَبَّةِ ذَلِكَ الْآمِرِ وَإِنَّمَا هُوَ مُعَلَّقٌ بِمَا وَعَدَهُ مِنْ الْعِوَضِ عَلَى عَمَلِهِ كَالْفَعَلَةِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ وَالنِّسَاجَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا يَطْلُبُونَ بِهِ أُجُورَهُمْ فَهُمْ قَدْ لَا يَعْرِفُونَ صَاحِبَ الْعَمَلِ أَوْ لَا يُحِبُّونَهُ وَلَا لَهُمْ غَرَضٌ فِيهِ إنَّمَا غَرَضُهُمْ فِي الْعِوَضِ الَّذِي يُحِبُّونَهُ. وَهَذَا أَصْلُ قَوْلِ الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا قَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ وَمَنْ اتَّبَعَهَا مِنْ الشِّيعَةِ؛ إنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَجَبَتْ لِكَوْنِهَا لُطْفًا فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الْعَقْلِيَّةِ فَجَعَلُوا أَعْظَمَ الْمَعَارِفِ تَبَعًا لِمَا ظَنُّوهُ وَاجِبًا بِالْعَقْلِ وَهُمْ يُنْكِرُونَ مَحَبَّةَ اللَّهِ وَالنَّظَرَ إلَيْهِ فَضْلًا عَنْ لَذَّةِ النَّظَرِ.

وَابْنُ عَقِيلٍ لَمَّا كَانَ فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِ طَائِفَةٌ مِنْ كَلَامِ الْمُعْتَزِلَةِ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك لَذَّةَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِك. فَقَالَ: يَا هَذَا هَبْ أَنَّ لَهُ وَجْهًا أَفَتَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ وَهَذَا اللَّفْظُ مَأْثُورٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ النَّسَائِي وَغَيْرُهُ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدُّعَاءِ: ﴿اللَّهُمَّ بِعِلْمِك الْغَيْبَ وَقُدْرَتِك عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَشْيَتَك فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُك كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَأَسْأَلُك الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَأَسْأَلُك نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَأَسْأَلُك قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُك

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 355 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.