Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 383

  1. الجزء ٨: القدر
  2. فصل: فيما ذكره الإمام عمن دعا فقال: " اللهم بقدرتك بها تقول: للسموات والأرض ك ائتيا طوعا أو كرها، قالتا أتنيا طائغين "

مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَشِيئَةُ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْقُدْرَةُ فَإِنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إلَّا بِقُدْرَتِهِ وَمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْقُدْرَةُ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَشِيئَةُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ إلَّا بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَمَا جَازَ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ الْقُدْرَةُ جَازَ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ الْمَشِيئَةُ وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ وَمَا لَا فَلَا وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَالشَّيْءُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ شَاءَ يَشَاءُ شَيْئًا كنال يَنَالُ نَيْلًا ثُمَّ وَضَعُوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ فَسَمَّوْا الْمَشِيءَ شَيْئًا كَمَا يُسَمَّى الْمُنِيلَ نَيْلًا فَقَالُوا: نَيْلُ الْمَعْدِنِ وَكَمَا يُسَمَّى الْمَقْدُورَ قُدْرَةً وَالْمَخْلُوقَ خَلْقًا فَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَيْ عَلَى كُلِّ مَا يَشَاءُ؛ فَمِنْهُ مَا قَدْ شِيءَ فَوُجِدَ وَمِنْهُ مَا لَمْ يَشَأْ لَكِنَّهُ شِيءَ فِي الْعِلْمِ بِمَعْنَى أَنَّهُ قَابِلٌ لِأَنْ يَشَاءَ وَقَوْلُهُ: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَتَنَاوَلُ مَا كَانَ شَيْئًا فِي الْخَارِجِ وَالْعِلْمِ أَوْ مَا كَانَ شَيْئًا فِي الْعِلْمِ فَقَطْ بِخِلَافِ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَنَاوَلَهُ الْمَشِيئَةُ وَهُوَ الْحَقُّ تَعَالَى وَصِفَاتُهُ أَوْ الْمُمْتَنِعُ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْعُمُومِ وَلِهَذَا اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمُمْتَنِعَ لِنَفْسِهِ لَيْسَ بِشَيْءِ وَتَنَازَعُوا فِي الْمَعْدُومِ الْمُمْكِنِ: فَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَبَعْضِ مَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ ضُلَّالِ الصُّوفِيَّةِ: إلَى أَنَّهُ شِيءَ فِي الْخَارِجِ لِتَعَلُّقِ الْإِرَادَةِ وَالْقُدْرَةِ بِهِ وَهَذَا غَلَطٌ. وَإِنَّمَا هُوَ مَعْلُومٌ لِلَّهِ وَمُرَادٌ لَهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُوجَدُ وَلَيْسَ لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا مَوْتٌ وَلَا وُجُودٌ وَلَا حَقِيقَةٌ أَصْلًا بَلْ وُجُودُهُ وَثُبُوتُهُ وَحُصُولُهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَمَاهِيَّتُهُ وَحَقِيقَتُهُ فِي الْخَارِجِ هِيَ نَفْسُ وُجُودِهِ وَحُصُولِهِ وَثُبُوتِهِ لَيْسَ فِي

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 383 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.