خَلَقَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾؟ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ الشَّرَّ إمَّا أَنْ يُحْذَفَ فَاعِلُهُ أَوْ يُضَافَ إلَى الْأَسْبَابِ أَوْ يَنْدَرِجَ فِي الْعُمُومِ وَأَمَّا إفْرَادُهُ بِالذِّكْرِ مُضَافًا إلَى خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا يَقْتَضِيهِ كَلَامٌ حَكِيمٌ لِمَا تُوجِبُهُ الْحَقِيقَةُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلْأَدَبِ الْمُؤَسَّسِ لَا لِمَحْضِ. . . (١) مُتَمَيِّزٍ. وَهُنَا يُعْرَفُ سَبَبُ دُخُولِ خَلْقٍ كَثِيرٍ الْجَنَّةَ بِلَا عَمَلٍ وَإِنْشَاءِ خَلْقٍ لَهَا وَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِعَمَلِ وَلَنْ يَدْخُلَهَا إلَّا أَهْلُ الدُّنْيَا وَيُعْرَفُ حَقِيقَةُ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ مَعَ أَنَّ السَّيِّئَةَ مِنْ الْقَدَرِ، وَقَوْلُ الصِّدِّيقِ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ: إنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنْ الشَّيْطَانِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَا قَدْ لَحَظَ كُلُّ نَاظِرٍ مِنْهُ شُعْبَةً مِنْ الْحَقِّ وَتَعَلَّقَ بِسَبَبِ مِنْ الصَّوَابِ وَمَا يَتْبَعُ وُجُوهَ الْحَقِّ وَيُؤْمِنُ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ إلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ فَهَذِهِ إشَارَةٌ يَسِيرَةٌ إلَى كُلِّيِّ التَّقْدِيرِ. وَأَمَّا كَوْنُ قُدْرَةِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ لَهُ شَأْنٌ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَسْبَابِ. فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ خَصَّ الْإِنْسَانَ بِأَنَّ عِلْمَهُ يُوَرِّثُهُ فِي الدُّنْيَا أَخْلَاقًا وَأَحْوَالًا وَآثَارًا. وَفِي الْآخِرَةِ أَيْضًا أُمُورًا أُخَرَ لَمْ يَحْصُلْ هَذَا لِغَيْرِهِ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَالْوُجُوهِ الَّتِي خَصَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 8, halaman 401
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 8، ص 401 (SanadKitab #7289, hlm. urut 4116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.