وَلَفْظُ " الْخَطَأِ " يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَمْدِ وَفِي غَيْرِ الْعَمْدِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ وَالْأَكْثَرُونَ يَقْرَءُونَ (خِطْئًا عَلَى وَزْنِ رِدْءًا وَعِلْمًا. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (خَطَأً) عَلَى وَزْنِ عَمَلًا كَلَفْظِ الْخَطَأِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلَّا خَطَأً﴾ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ (خِطَاءً عَلَى وَزْنِ هِجَاءً. وَقَرَأَ ابْنُ رَزِينٍ (خَطَاءً) عَلَى وَزْنِ شَرَابًا. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وقتادة (خطأ) عَلَى وَزْنِ قَتْلًا. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ (خِطَا) بِلَا هَمْزٍ عَلَى وَزْنِ عِدًى. قَالَ الْأَخْفَشُ: خَطَا يَخْطَأُ بِمَعْنَى: أَذْنَبَ وَلَيْسَ مَعْنَى أَخْطَأَ؛ لِأَنَّ أَخْطَأَ فِي مَا لَمْ يَصْنَعْهُ عَمْدًا يَقُولُ فِيمَا أَتَيْته عَمْدًا خَطَّيْت؛ وَفِيمَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ: أَخْطَأْت. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْخَطَأُ: الْإِثْمُ يُقَالُ: قَدْ خَطَا يَخْطَأُ إذَا أَثِمَ وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ إذَا فَارَقَ الصَّوَابَ. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ فَإِنَّ الْمُفَسِّرِينَ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ: قَالُوا لَمُذْنِبِينَ آثِمِينَ فِي أَمْرِك وَهُوَ كَمَا قَالُوا فَإِنَّهُمْ قَالُوا: ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ وَكَذَلِكَ قَالَ الْعَزِيزُ لِامْرَأَتِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَلِهَذَا اُخْتِيرَ خَاطِئِينَ عَلَى مُخْطِئِينَ وَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ عَلَى أَلْسُنِ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ خَطَا يُخْطِي؛ لِأَنَّ مَعْنَى خَطَا يُخْطِي فَهُوَ خَاطِئٌ: آثِمٌ وَمَعْنَى أَخْطَأَ يُخْطِئُ: تَرَكَ الصَّوَابَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 20
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 20 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9844)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.