إلَيْهَا وَيُوَالِي وَيُعَادِي عَلَيْهَا وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: ﴿إنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ إلَخْ. .﴾ فَدِينُ الْمُسْلِمِينَ مَبْنِيٌّ عَلَى اتِّبَاعِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَمَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ أُصُولٌ مَعْصُومَةٌ وَمَا تَنَازَعَتْ فِيهِ الْأُمَّةُ رَدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ. وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُنَصِّبَ لِلْأُمَّةِ شَخْصًا يَدْعُو إلَى طَرِيقَتِهِ وَيُوَالِي وَيُعَادِي عَلَيْهَا غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يُنَصِّبَ لَهُمْ كَلَامًا يُوَالِي عَلَيْهِ وَيُعَادِي غَيْرَ كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ بَلْ هَذَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُنَصِّبُونَ لَهُمْ شَخْصًا أَوْ كَلَامًا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ يُوَالُونَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ أَوْ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَيُعَادُونَ. وَالْخَوَارِجُ إنَّمَا تَأَوَّلُوا آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى مَا اعْتَقَدُوهُ وَجَعَلُوا مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ كَافِرًا؛ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ خَالَفَ الْقُرْآنَ فَمَنْ ابْتَدَعَ أَقْوَالًا لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْقُرْآنِ وَجَعَلَ مَنْ خَالَفَهَا كَافِرًا كَانَ قَوْلُهُ شَرًّا مِنْ قَوْلِ الْخَوَارِجِ. وَيَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْأُمُورَ الْمَعْلُومَةَ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَمَّا يُعَارِضُهَا جَوَابًا قَاطِعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ؛ بِخِلَافِ مَا يَسْلُكُهُ مَنْ يَسْلُكُهُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ فَكُلُّ مَنْ لَمْ يُنَاظِرْ أَهْلَ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 164
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 164 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9988)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.