سمى نفسه شيئاً فقال: ﴿قُلْ (¬١) أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ (¬٢)، ولأن معنى شيء معنى موجود فكل شيء موجود وكل موجود شيء والموجود ضد المعدوم، فلما كان الباري غير معدوم سمي موجوداً أو شيئاً. فلما ظهرت (¬٣) شناعة قول جهم بذلك وخالف قوله بذلك قول العلماء قبله وخافت المعتزلة والقدرية السيوف إن أظهروا القول بقوله قالوا: إن الله قادر حي عالم مريد سميع بصير، ولكن ليس له قدرة ولا حياة ولا علم، ولا إرادة، ولا سمع، ولا بصر، بل هو موصوف بهذه الصفات لذاته (¬٤)، إلى أن قال أبو الهذيل العلاف من رؤسائهم (¬٥): إن علم الله هو الله (¬٦)، فقيل له فيلزم على قولك أن يقول الإنسان في الدعاء "يا علم اغفر لي وارحمني" فأبى ذلك لما علم تناقض قوله فيه.
وقولهم يرجع بالتحقيق إلى قول جهم (¬٧) لأن حقيقة الموصوف أن يكون
Rujukan halaman ini:الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ج 1، ص 247 (SanadKitab #7361, hlm. urut 239)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.