وروي عن عمرو بن دينار أنه قال: "أدركت مشائخنا والناس منذ سبعين سنة يقولون القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود" (¬١).
وكتب ملك الروم إلى أبي جعفر المنصور (¬٢) يسأله عن أشياء فسأله عن لا إله إلا الله أهي خالقة أم مخلوقة، فكتب إليه أبو جعفر: "ليست خالقة ولا مخلوقة ولكنها كلام اللهعزوجل " (¬٣).
وسئل جعفر بن محمد عن القرآن أخالق هو أو مخلوق؟ فقال: "لو كان خالقاً لعبد، ولو كان مخلوقاً لنفد هو كلام الله" (¬٤).
وروي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: "سمعت الناس منذ تسعة وأربعين عاماً يقولون من قال القرآن مخلوق فامرأته تطلق (¬٥) بتة، قيل له: ولم ذلك؟، قال: لأن امرأته مسلمة والمسلمة لا تكون تحت كافر" (¬٦).
ولقد لقي ابن المبارك جماعة من التابعين مثل: سليمان التيمي (¬٧) وحميد الطويل (¬٨) وغيرهما، ولم يكن وقته رجل مثله وأكثر طلباً لعلم وأجمعه