وأما أبو معاوية الضرير فالوجه المرسل هو الذي علقه الترمذي، وحكاه لشيخه البخاري (¬١)، فصححه، والوجه الموصول عن أبي هريرة فيه بكر الخلال، قال الخطيب البغدادي لما أورد الحديث من طريقه: «حديثٌ منكرٌ، لا يثبت بهذا الإسناد، والحمل فيه على الخلال؛ فإن كل من عداه من المذكورين في إسناده ثقة» (¬٢).
ولا يضر رواية سفيان زيادة أبي يحيى القتات، فالرواة عن الأعمش في كلا الوجهين المرسلين ثقات، والأعمش يروي عن أبي يحيى، وعن مجاهد، قال العراقي في الألفية (¬٣):
وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال كونه قد احتمله
عن كلٍ ..........................................................................
قال السخاوي شارحًا لذلك: «(مع احتمال كونه)؛ أي: الراوي (قد حمله عن كلٍ) من الروايين؛ إذ لا مانع أن يسمع من شخص عن آخر ثم يسمع من شيخ شيخه، وذلك موجود في الروايات والرواة بكثرة» (¬٤).
وأما رواية ليث -وهو ابن أبي سليم- فلا تصح مرفوعةً، ولا موقوفةً؛ لضعف ليث (¬٥).
وأما رواية غالب بن عبد الله العقيلي فضعيفة؛ لضعف غالب (¬٦).
* * *
٤٦ - روى معمر (¬٧)، عن ابن طاوس، عن أبيه -قال معمر: لا أدري أرفعه أم لا؟ - قال: «لا يحل لأحدٍ أن يحرِّش بين فحلين ديكين فما فوقهما».