الوجه الخامس: عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد مرسلًا.
وهذا الوجه يرويه سفيان الثوري -في رواية ابن مهدي عنه-.
الوجه السادس: عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا.
وهذا الوجه يرويه أبو معاوية الضرير، ووكيع، وعبيد الله بن موسى.
الوجه السابع: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه أبو معاوية الضرير -في رواية بكر الخلال، عن محمد بن الصباح عنه-.
الوجه الثامن: عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه منصور بن أبي الأسود.
والراجح من هذه الوجوه الوجهان الخامس، والسادس، وأن الحديث لا يصح إلا مرسلًا، وقد رجحه البخاري (¬١)، والبيهقي (¬٢)، فقد اتفق على روايته مرسلًا أربعة من الثقات الأثبات، وهم: (الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، وعبيد الله بن موسى)، والثلاثة الأُوَل من أثبت الناس في الأعمش، قال الدارقطني: «أرفع الرواة عن الأعمش الثوري، وأبو معاوية، ووكيع .. » (¬٣).
وأما الاختلاف على الثوري، وأبو معاوية، فلا يضر، وبيان ذلك فيما يلي:
أما الثوري فالرواية الصحيحة عنه هي الإرسال؛ إذ الوجه الموصول عن ابن عباس فيه أبو خيثمة وهو لم يدرك الثوري (¬٤).