Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 4, halaman 178

  1. الجزء الرابع
  2. فصل في كلام نافع في بيان فوائد الجوع وآفات الشبع

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الانْكِسَارُ والذلُ وزوالُ البَطَرِ والفَرَح والأشَرِ الذي هو مَبْدأَ الطُغيانِ والغفْلةِ عن الله تعالى.

ولا تَنْكَسِرُ النَّفْسُ ولا تَذَلّ كَمَا تَذِلُّ بالجُوع، فعِنْدَهُ يَسْتَكِينَ العبدُ لِرَبِّهِ وَيَخْشَعُ لَهُ وَيَقِفُ عَلى عَجُزِهِ وَذُلِّهِ.

والبَطْرُ والفَرَحَ بَابَانِ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَأَصْلُهُمَا الشِّبعُ، وَالذُّلُ والانْكِسَارُ بَابَانِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَأَصْلُهُمَا الْجُوع.

وَمَنْ أَغْلَقَ بابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَقَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ بِالضَّرُورَةِ لأَنَّهُمَا مُتَقَابِلانِ كَالْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ، فَالْبُعْدُ مِنْ أَحَدِهِمَا قَرْبٌ مِنَ الآخر.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ، لا يُنْسَى بلاءَ الله وعذابه ولا ينسى أهل البلاءِ، فإنَّ الشَّبْعَان يَنْسَى الجَائِعِينَ وَيَنْسَى الجُوعَ، وَالمؤمنُ الفَطِنُ لا يَشَاهِدُ بَلاءً إِلا وَيَذَكِّره بَلاءَ الآخِرَةِ، وَيَتَذَكَّرَ مِنْ عَطَشِهِ الْخَلائِقِ في عَرَصَاتِ القِيامة، ومِن جُوعِهِ جُوعَ أَهْلِ النَّارِِ حِينَ يَجُوعُونَ فَيُطْعَمُونَ مِنَ الزَّقُّومِ، وَالضَّرِيعِ وَيُسْقَوْنَ الْغَسَّاقَ وَالْمَهْلَ.

الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: كَسْرُ شَهَوَاتِ الْمَعَاصِيَ كُلِّهَا وَالاستيلاءُ على النَّفْسِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ، فَإِنّ مَنْشَأَ الْمَعَاصِي كُلِّهَا الشَّهَواتُ.

وَنَيْلُ الشَّهَوَاتِ مَادَةُ الْقُوى، وَمَادَّةُ الشَّهَوَاتِ وَالْقُوى لا مَحَالَةُ الأَطْعِمَة، فَبِقِلَّتِهَا تضعفُ كُلَّ شَهْوَةٍ وَقُوُّةٍ.

وَالسَّعَادَةُ كُلَّها أَنْ يَمْلِكَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَالشَّقَاوَةُ فِي أَنْ تَمْلِكَ الإِنْسَانَ نَفْسَهُ وَتَكُونُ هيَ الْمَسْتَوْلِيَةُ عَلَيْهِ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: رَفْعُ النَّوْمِ وَدَوَامُ السَّهَرِ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ شَبعَ شَرِبَ كَثِيرًا، وَمَنْ كَثَرَ شُرْبُهُ كَثَرُ نَوْمُه.

وَفِي كُثْرَةِ النَّوْمِ ضَيَاعُ العمر وفوتُ التَّهجُّدِ وبلادَةُ الطبعِ وقساوةُ القلبِ، والعُمُرُ أَنْفَسُ الْجَوَاهِر وَهُوَ مَالِ الإنْسَانِ الَّذِي به يَتَّجِرُ.

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 4، ص 178 (SanadKitab #7480, hlm. urut 1946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.