اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا تَوفيقًا يَقِينًا عَنْ مَعَاصِيكِ، وَأَرَشِدْنَا إلى السَّعْيِ إلى مَا يُرْضِيكَ وأَجِرْنَا يَا مَوْلانَا مِنْ خِزْيكَ وَعَذَابِكَ وَهَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَهُ لأَوْلِيَائِكَ وَأَحْبَابِكَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ والمَيِّتِينَ.
اللَّهُمَّ قوي إيماننا بك وبملائكتك وبرسلك وباليوم الآخِر وبالقدر خيره وشره، اللَّهُمَّ وَوَفِّقْنَا لامْتِثَالِ أَوَامِرَكَ، واجتناب نواهيك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينََ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ والمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
فَصْلٌ
في وصف نساء أَهْل الْجَنَّة
عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لغَدْوَةٌ في سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِهِ - يَعْنِي سَوْطَهُ - مِنْ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ اطَّلَعَتْ مَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيْحًا ولأضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . رَوَاهُ البُخَاريِ وَمُسْلِمٌ وَالطَّبَرانِيّ مُخْتَصَرًا بِإسْنَادٍ جَيِّدٍ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: «ولَتَاجُهَا عَلَى رَأسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
(النصِيفُ) : الخِمَارُ.
(أَلْقَابُ) : هُوَ القَدْرُ، وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: قَابُ القَوْسِ مِنْ مَقْبَضِهِ إلى رَأْسِهِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِي ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، والتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَءِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ وَلِكُلِّ امْرئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يَرَى مُخَّ سُوقِهما مِنْ وَرَاءِ اللحْمِ، وَمَا فيِ الجَنَّةِ أَعْزَبٌ» . رَواهُ