البُخَارِيّ وَمُسْلِمٌ.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهَا وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ إلىاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ فَأَمَّا إلياقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لأُرِيتَهُ مِنْ وَرَائِهِ» . رَوَاهُ ابْنُ أَبي الدُّنْيَا، وابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِه، والتِّرْمِذِي واللفظُ لَهُ وَقَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَهُوَ أَصَحُّ.
وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: حدثني رسول الله ﷺ قال: «حدثني جبريل ﵇ قال: يدخل الرجل على الحوراء فتستقبله بالمعانقة، والمصافحة» . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فبأي بنان تعاطيه، لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها، فبينا هُوَ متكئ معها على أريكته إذ أشرف عَلَيْهِ نور من فوقه، فيظن أن الله ﷿ قَدْ أشرف على خلقه، فإذا حوراء تناديه: يا ولي الله، أما لنا فيك من دولة؟ ، فَيَقُولُ: ومن أَنْتَ يا هذه؟ ، فَتَقُول: أَنَا من اللواتي قال الله ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ فيتحول عندها، فإذا عندها من الجمال والكمال ما لَيْسَ مَعَ الأولى، فبينا هُوَ متكئ معها على أريكته، وإذا حوراء أخرى، تناديه: يا ولي الله، أما لنا فيك من دولة؟ ، فَيَقُولُ: ومن أَنْتَ يا هذه؟ فَتَقُول: أَنَا من اللواتي قال الله ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ،