وَتَحْرِيمُ الْمَيْسِرِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقِمَارِ، وَمِنْهَا الأَزَلامُ وَالْبَحِيرَةُ وَالسَّائِبَةُ وَالْوَصِيلَةُ وَالْحَامِي.
٦٥- وَمِنْهَا رَمْيُ الْبَعْرَةِ، كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا دَخَلَتْ حُشِفاً وَلَبَسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طَيْباً حَتَّى تَمْضِي عَلَيْهَا سَنَة، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَةٍ حِمَارٍٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ شَاةٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ مَا شَاءَتْ.
٦٦- وَمِنْهَا قَتْلُ الأَوْلادِ خَشْيَةَ الْفَقْرِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ وَلَدَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ إِلى أَنْ نَهَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً﴾ .
٦٧- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنَّهُ حَوَّلَ الْوَثِنِّيينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارَ إِلى مُؤْمِنِينَ صَالِحِينَ، أَتْقِيَاءَ زُهَّاداً وَرِعِينَ يَخَافُونَ اللهَ، وَيَعْبُدُونه وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، وَيَقِفُونَ بِجَانِبِ الْحَقِّ، لا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائم ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ .
٦٨- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلاَمِ تَحْرِيمُ الْغَدْرِ، قَالَ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ ، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ ؟ وَوَرَدَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِكلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فلانُ» . وَقَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ خَالِصاً» وَعَدَّ مِنْهَا: «وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرْ» . وَقَالَ: «يَقُولُ اللهُ ثَلاثةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ» . الْحَدِيث رَوَاهُ الْبُخَارِي.
٦٩- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ الْحَثُّ عَلَى الْعَمَلِ، وَكَسْبِ الرِّزْقِ، وَتَرْكُ الْكَسَلِ، وَسُؤَالَ النَّاسِ إِلا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، فَالإِسْلامُ دِينُ سَعْيٍ