وَعَمَلٍ وَاجْتِهَادٍ، لا دِينُ كَسَلٍ وَعَجْزٍ وَتَوَانٍ، دِينٌ يُحَافِظُ عَلَى الْعِزَّةِ الإِنْسَانِيَّةِ، وَالْكَرَامَةِ الشَّخْصِيَّةِ، قَالَ تَعَالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾ وَيَحثُّ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَلِ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ ، وَيَقُول: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ﴾ .
٧٠- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلاَمِ الْقَصْدُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا: ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ وَعَنْ الْمِقْدَادِ بن مَعْدِي كَرْبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنِهِ، بِحَسْبِ ابنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَاعِلاً فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَة.
٧١- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلاَمِ النَّهْيُ عَنْ الْمُمَاطَلَةِ فِي الْحُقُوقِ، قَالَ ﷺ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» . رَوَاهُ الْبُخَارِي، وَمُسْلِم.
٧٢- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ الأَمْرُ بِإِنْظَارِ الْمُعْسِرِ، قَالَ تَعَالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ تَاجِرٌ يُدَاينُ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِراً، قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِي. وَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ» .
٧٣- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلاَمِ النَّهْيُ عَن الرِّشْوَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ