(فَصْلٌ)
٧٧- ومنها إخباره ﷺ أُمَّ حَرَامٍ عن غَزْوِهَا في البَحْرِ وعُلوِ مَكَانَتِها فَفِي صحيح البخاري عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
فَدَخَلَ يَوْماً فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ قَالَ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ)) شَكَّ إِسْحَاقُ قُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ! فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وهُوَ يَضْحَكُ، قُالَتْ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) كَمَا قَالَ في الأوْلَى، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ)) فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ، فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ ﷺ.
٧٨- ومنها إخباره عن أول زوجاته لحوقاً بِهِ بَعْدَ وفَاتِه،
فَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ رَسُولُ الله أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقاً، قَالَ أَطْوَلُكُنَّ يَداً، فَأَخَذُوا قَصَبَةً