يَذْرَ عَنَهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَداً، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقاً بِهِ ﷺ، أخرجه الشيخان.
٧٩- وَمِنْ ذَلِكَ إخباره ﷺ عَامِلَ كِسْرَى مَلِكِ الفُرْس على اليَمَنِ أن الله وعده أن تقتل كسرى في يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا ومن حديثه أن كسرى كتب إلى عامله على اليمن باذان: إنه بلغني أن رجلاً من قريش خرج بمكة يزعم أنه نبى، فسر إليه فاستتبه، فإن تاب وإلا فابعث إلى برأسه.
فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول الله ﷺ، فكتب إليه رسول الله ﷺ ((إن الله قد وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا)) فلما أتى باذان كتاب رسول الله ﷺ توقف لينتظر، وَقَالَ: إن كان نبياً فسيكون ما قَالَ، فقتل كسرى في اليوم الذى قَالَ رسول الله ﷺ. قتل على يدى ابنه شيرويه.
فلما بلغ ذلك باذان بعث بإسلامه، وإسلام من معه، ومن الفرس إلى رسول الله ﷺ، فقالت الرسل من الفرس، إلى من نحن يَا رَسُولَ اللهِ ((أنتم منا وإلينا أهل البيت)) .
٨٠- وَمِنْ ذَلِكَ ما رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقاً سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ يَا