عَجَبِي ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، مُحَمَّد ﷺ بِيَثْرِبَ، يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، قَالَ فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ، حتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا.
ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي أَخْبِرْهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بَيّدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ حتَّى يُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ، بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ.
قَالَ ابن كثير وهذا إسناد على شرط مسلم، وقد صححه البيهقي، ولم يروه إلا الترمذي من قوله: والَّذِي نفسي بَيّدِهِ لا تقوم الساعة حتَّى يكلم السباع الأنس إلى آخره.
٨١- وَمِنْ ذَلِكَ توقيته ﷺ مواقيت الحج المكانية وذلك أنه عينها من قبل فتح بلدانها قَالَ الناظم:
وَإِحْرَامُ حِجٍّ مِنْ مَوَاقِيتٍ خَمْسَةٍ
لِطَيْبَةَ وَقْت ذَا الْحُلَيْفَةِ واقْصِدِ
وَلِلشَّامِ والْمِصْرِ والْغَرْبِ جُحْفَةً
وَلِلْيَمَنِ التَّالِي يَلْمَلَمُّ فَارْصِدِ
وَخُذْ ذَاتَ عِرْقٍ لِلْعِرَاقِ وَوَفْدِهِ
وَقَرْنًا لِوَفْدٍ طَائِفِيٍ وَمُنْجِدِ