خدمتك وحسن الآداب فِي معاملتك والتسليم لأَمْرِكَ والرِّضَا بقضائك والصبر على بَلائِكَ وَالشُّكْر لنعمائك. وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وصلى الله على مُحَمَّد وآله وصحبه أجمعين.
" فَصْلٌ "
ومن ذَلِكَ أن إفشاء السَّلام بين الْمُسْلِمِين يوجب المحبة والألفة والعطف والمحبة شأنها عَظِيم وقدرها جسيم.
ومن فَوَائِد السَّلام أداء حق أخيه المسلم ففي صحيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «حق المسلم على المسلم ست» . قِيْل: وما هن يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذَا لقيته فسلم عليه» .. الْحَدِيث.
ومنها أولويته بِاللهِ لما روى أبو داود والترمذي: أن أولى النَّاس بِاللهِ من بدأهم بالسَّلام.
ومنها حوز الفضيلة لما أخَرَجَ الْبَزَار وابن حبان فِي صحيحه عَنْ جابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل» .
وأخَرَجَ الطبراني فِي الكبير والأوسط وأحد إسنادي الكبير محتج بِهُمْ فِي الصحيح عَنْ الأغر أغر مزينة ﵁ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ أمر لي بجريب من تمر عَنْدَ رجل من الأنصار فمطلني به فكلمت فيه رسول الله ﷺ.
فقَالَ: «اغد يَا أبا بكر فخذ لَهُ من تمره» . فوعدني أَبُو بَكْرٍ المسجد إِذَا صلينا الصبح فوجدته حيث وعدني، فانطلقنا فكُلَّما رأى أبا بكر رجل من بعيد سلم عَلَيْهِ. فقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أما تَرَى ما يصيب القوم عَلَيْكَ