كذلك في حالة ظهور منكر أو ترك معروف من قبل أشخاص لا يتوقع ذلك منهم, لما عرف من معرفتهم بأمور الدين أو صلاحهم أو ورعهم, فيستخدم معهم أسلوب الشدة والتعنيف كي يكون وقع الإنكار في قلوبهم أبلغ وأشد فيبتعدوا عما صاروا إليه١.
ولقد أجمل ذلك كله الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بقوله:
"إنا نعمل الزين ونغضب٢ الذي يدنا٣ عليه وننهى عن الشين ونؤدب الناس عليه"٤.
هذا التأديب أو هذه الشدة تكون في أضيق الحالات ولنوعية محدودة من أصناف المحتسب عليهم, أما أكثر الناس فالأصل معهم استعمال الرفق.