يميت ولا يدبر الأمور إلا هو"١ ﷾ فلا خالق ولا رازق ولا محي ولا مميت ولا موجد ولا معدم إلا الله تعالى٢.
وهذا النوع من التوحيد قد أقر به الكفار قديما وحديثا, والإقرار به وحده لا يدخل صاحبه في دين الإسلام قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ٤.
فدلت الآيتان الكريمتان على توبيخ الله ﷿ للمشركين على شركهم مع إقرارهم بتوحيد الربوبية.
ولأهمية هذه القضية في تصحيح العقائد أولاها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ اهتماما في احتسابه فقال:
" اعظم الكفار كفراً الذين قاتلهم رسول الله ﷺ يشهدون به- أي بتوحيد الربوبية- ولم يدخلهم في الإسلام كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ٥ "٦.