فهذا الحديث قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها١.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " ... الذين الذي يتقرب العباد به إلى الله, لا بد أن يكون الله أمر به وشرعه على ألسنة رسله وأنبيائه, وإلا فالبدع كلها ضلالة, وما عبدت الأوثان إلا بالبدع"٢اهـ.
فالإتباع للرسول ﷺ حصن حصين من الابتداع, وفي الأثر عن الزهري ﵀ أنه قال: " الاعتصام بالسنة نجاة"٣.
وفيه تحقيق معنى شهادة أن محمدا رسول الله, المكملة لكلمة التوحيد, فإذا كان معنى " لا إله إلا الله"كما مر سابقا- لا معبود بحق إلا الله٤ فإن من معنى " محمدا رسول الله": " لا متبوع بحق إلا رسول الله ﷺ"٥.
وقد قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في بيان معناها: " ... ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر, واجتناب ما نهى عنه وزجر, وأن لا يعبد الله إلا بما شرع"٦ وبتحقيق معناها يغلق باب البدع التي قام الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بالاحتساب