وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ١.
بل إن هذا الفعل مناف للإيمان مضاد له, ولا يجتمع هو والإيمان كما لا يجتمع الماء والنار في تصور البشر٢.
لذلك يربط الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في احتسابه بهذا الخصوص بين الموالاة والمعاداة في الله وبين تحقيق كلمة لا إله إلا الله قائلا:
" المراد قولها٣ مع معرفتها بالقلب, ومحبتها ومحبة أهلها, ويبغض من خالفها ومعادته"٤.
وينكر ﵀ متعجبا على من: " عرفها٥ من وجه, وعاداها وأهلها من وجه, وأعجب منه من أحبها وانتسب إلى أهلها, ولم يفرق بين أوليائها وأعدائها, يا سبحان الله العظيم أتكون طائفتان مختلفتين٦ في دين الله, وكلهم على الحق كلا والله"٧. اهـ.