ثالثاً:
إن احتساب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ لم يكن خبط عشواء ولا أماني جاشت بها مشاعره! إنَّما كان احتسابه ﵀ يسير على منهج علمي راسخ نابع من قواعد أصولية مقننة في فقه إنكار المنكر قعّدها العلماء من قبل، ثم قررها ﵀ بشكل نظري في أقواله ورسائله.
الأمر الذي يؤكد على أهمية العلم الشرعي خاصة ما يتعلق بفقه الاحتساب للمحتسب قبل شروعه فيه حتى لا ينهى عن معروف يظنه منكراً أو يأمر بمنكر يخاله معروفاً.
رابعاً:
كانت المرحلة الحاسمة في احتساب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ تمثلت في قيامه بالحسبة العملية على المنكرات التي كانت متفشية في عصره ﵀، فكانت بمثابة قارب النجاة الذي نقل فيه المسلمين بفضل الله تعالى إلى شاطئ الأمان بعد أن كادت تغرقهم أمواج الأهواء في بحر المنكرات المظلم.
وما سلامة العقيدة وتحكيم الشريعة الإسلامية والأمن والاستقرار الذي أنعم الله تعالى به علينا في هذه البلاد إلا بعض ثمرات احتساب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ الذي أيده الله بمؤسس الدولة السعودية الأولى الأمير الإمام محمد بن سعود ﵀ فلقد أجرى الله على يديهما خيراً عظيماً لا زلنا ننعم به.
وأسأل الله أن يديم هذه النعمة على هذه البلاد حتى يوم المعاد.
خامساً:
ما أنعم الله به على الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ من تمكين