الشيخ استغاثة بعض الناس عند مرقد النبي ﷺ بعبارات وكلمات تقرب من الشرك١ وتعرف الأستاذ ما لدى تلميذه من مواهب نادرة ونفس تواقة إلى تغيير المنكر ونشر التوحيد الخالص البعيد عن الشرك, فأفاد تلميذه وأعطاه ما وسعه من علمه الفياض٢.
حكي أن الشيخ محمد وقف يوما عند الحجرة النبوية عند ناس يدعون ويستغيثون عند حجرة النبي صلى الله عيله وسلم فرآه محمد حياة فأتى إليه فقال الشيخ ﵀: ما تقول في هؤلاء؟ فقال: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٣.
فأقام في المدينة ما شاء الله ثم خرج منها إلى نجد ٤ ومكث بها سنة٥ وعند ما عاد إلى أهله في نجد وجد نفسه أكثر التصاقا, بمنهج الإمام أحمد ابن حنبل ﵀ حيث كان هو منهج والده, فعاود قراءة بعض كتب التفسير والحديث والفقه على أبيه٦ وعكف على كتب الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية, والعلامة ابن القيم رحمهما الله فزادته تلك الكتب القيمة علما ونورا وبصيرة ونفخت فيه روح العزيمة ٧.