كَثِيرًا (١٩)﴾ [النساء: ١٩]، وفي المقابل فإن بعض النساء قد تترفَّع وتتعالى على زوجها وتتمنَّع من أداء حقه عليها ولا تخضع لقوامته عليها فينشأ الخلاف ويتصدع بنيان الأسرة المرصوص، وهذا خلق لا يرتضيه الإسلام ولا تتحقق معه المصالح الزوجية ولا تنشأ عنه في الغالب أسر صالحة مستقرة، فالواجب التوبة والأوبة والتزام العشرة بالمعروف بين الزوجين، حتى ينعما جميعًا بحياة هنيئة طيبة مطمئنة ترفرف فيها السعادة بجناحيها في جنبتي البيت.
يقول العلامة ابن العربي المالكي (١) ﵀: (¬١) «وحقيقة «عشر» في اللغة العربية الكمال والتمام، ومنه: العشيرة، فإنه بذلك كمل أمرهم، وصح استبدادهم عن غيرهم، وعشرةٌ تمام العقد في العدد، فأمر الله سبحانه الأزواج إذا عقدوا على النساء أن يكون أَدَمَةُ ما بينهم وصحبتهم على التمام والكمال، فإنه أهدأ للنفس، وأقر للعين، وأهنأ للعيش، وهذا واجب على الزوج، ومن سقوط العشرة تنشأ المخالعة، وبها يقع الشقاق، فيصير الزوج في شق، وهو سبب الخلع» (¬٢).