ويقول العلامة الجصاص (¬١) الحنفي: معلقًا على هذه القاعدة ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] «هو أمر للأزواج بعشرة نسائهم، ومن المعروف:
أن يوفيها حقها من المهر، والنفقة، والقَسْمِ، وترك أذاها بالكلام الغليظ، والإعراضِ عنها والميل إلى غيرها، وترك العبوس والقطوب في وجهها بغير ذنب» (¬٢).
- وقال الغزالي في الإحياء: «والمعاشرة بالمعروف تكون بِحُسْن الخُلُق معها، وكف الأذى عنها؛ بل احتمال الأذى منها، والحِلْم عن طيشها وغضبها؛ اقتداءً برسول الله ﷺ فقد كانتْ أزواجه تراجعْنَه الكلام؛ بل أن يَزيد على احتمال الأذى منها بالمداعبة، والمزاح والملاعبة، فهي التي تُطَيِّب قلوبَ النساء، وقد كان رسول الله ﷺ يمزح معهنَّ» (¬٣).
وليتدبر كلٍّ من الزوجين ما قصّه الله تعالى في سورة الطلاق من أحكام وتوجيهات عظيمة، فإن الله تعالى -لما ذكر أحكامًا متنوعة في تلك السورة-