عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]» (¬١).
وبعد فهذه هي نظرة الإسلام العميقة للعلاقة الزوجية، اختصرتها هذه القاعدة القرآنية المحكمة: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وكذلك: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فهي علاقة قائمة على المعاشرة بالمعروف، وعلى الصبر على ما قد يبدر من الطرفين من تقصير، فإن كانت العلاقة غير قابلة للاستمرار فيأتي الأمر بالتسريح بالمعروف والإحسان ـ أيضًاـ الذي يحفظ حق الكرامة لكلا الطرفين؛ كلُّ هذا يجعل المؤمن يفخر ويحمد الله على هدايته وانتمائه لهذه الشريعة العظيمة الكاملة من كل وجه، وينظر بعين المقت لتلك الأقلام الهابطة، والدعوات السيئة التي تجرئ المرأة إذا رأت من زوجها ما تكره ـ أو توحي للرجل إذا رأى من زوجته ما يكره ـ أن ينحرف قلبه قليلًا عن مساره الشرعي (¬٢).
وفي نهاية هذا المبحث المهم يجدر بيان أهم آثار المعاشرة بين الزوجين على الأبناء:
- إن الانسجام والتآلف والتطاوع والتلاحم بين الأبوين له أثار عظيمة بعد مشيئة الله لدوام العشرة بينهما وحسن رعايتهما لأولادهما، ومن ثَمَّ تربية الأبناء