تربية سوية، وأن الخلاف بينهما، يمزّق كيان الأسرة ويشتتها، كما أنه إذا ظهر الخلاف أمام الأولاد فإنه يدفعهم إلى التمرد والعصيان وعدم القناعة بتوجيهات الوالدين، وأن عدم المعاشرة بين الزوجين بالمعروف قد يصيب الأولاد ببعض العقد والأزمات النفسية، ولذلك جعل الشرع الهجر لتأديب الزوجة في المضجع فقط، حتى لا يطلع عليه الأبناء، فقال ﷿: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤]، فسبحانه من مشرع حكيم عليم.
وفي «السنن» و «المسند» عن معاوية بن حيدة القشيري (¬١) أنه قال: يا رسول الله، ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبّح، ولا تهجر إلا في البيت» (¬٢).
وختامًا:
فإذا تحققت المعاشرة بالمعروف بين الزوجين أضحت الأسرة بيئة خصبة