قال ابن الأثير ﵀: «البِرُّ بالكسر الإحسان، ومنه الحديث في بر الوالدين، وهو في حقهما وحق الأقربين من الأهل ضد العقوق: وهو الإساءة إليهم والتضييع لحقهم» (¬١).
والبر: اسم جامع للخير وأصله الطاعة (¬٢).
وبر الوالدين اصطلاحًا هو:
الإحسان إليهما (بالقلب، والقول، والفعل تقربًا لله تعالى) (¬٣).
قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ [لقمان: ١٤ - ١٥].
في ضوء تلك الوصية العظيمة نبين ما يلي:
مفهوم البر:
والبر: كلمة جامعة لخيري الدارين، وأما برُّ الوالدين فيُعنى به الإحسان إليهما والتعطف عليهما والتودد لهما والرفق بهما والرعاية لأحوالهما خاصة عن الكبر، وأداء حقوقهما، وطاعتهما في كل معروف وبرٍّ بنفس راضية مطمئنة.