Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatusy-Syaukani · Pengarang: خلود شاكر فهيد العبدلي

Baca halaman 152

  1. الباب الثاني جمع ودراسة استنباطات الشوكاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس
  2. سورة البقرة
  3. ١٠ - كفر اليهود كفر عناد لا كفر جهل، وقوله: ﴿وأنتم تعلمون (٤٢)﴾ لا يفيد جواز اللبس والكتمان مع الجهل
  4. الدراسة

الدراسة:

استنبط الشوكاني ﵀ من التقييد: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)﴾ أمورا:

أولها: أن كفرهم كفر عناد لا كفر جهل.

ثانيها: أن الكفر المتضمن على اللبس، والكتمان عن علم أغلظ للذنب، وأوجب للعقوبة.

ثالثها: ألا يفهم من تقييد النهي عن اللبس والكتمان بالعلم جواز اللبس والكتمان مع الجهل؛ لأن الجاهل يجب عليه أن لا يقدم على شيء حتى يعلم بحكمه، خصوصا في أمور الدين.

ووجه الاستنباط: أن الله نهى اليهود عما كانوا يتعمدونه من تلبيس الحق بالباطل، وتمويهه به، وكتمانهم الحق وإظهارهم الباطل، ثم ذكر حالهم بقوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)﴾ أي: فلا يناسب من كان عالما أن يكتم الحق، ويلبسه بالباطل؛ فدل التقييد على أن كفرهم كفر عناد لا كفر جهل.

والحال هنا أبلغ في النهي؛ لأن صدور ذلك من العالِم أشد (¬١) فلما كانوا عالمين بما في التلبيس من المفاسد كان إقدامهم عليه أقبح (¬٢)؛ وعقوبتهم أشد.

فهذه الحال وإن كان ظاهرها أنها قيد في النهي عن اللبس والكتم، فلا تدل بمفهومها على جواز اللبس والكتم حالة الجهل، وإنما فائدتها: أن الإقدام على الأشياء القبيحة مع العلم بها أفحش من الإقدام عليها مع الجهل بها (¬٣).

ورأى آخرون منهم: الزمخشري، والبيضاوي، وأبو السعود، والآلوسي، والهرري (¬٤)، أن التقييد لزيادة تقبيح حالهم، إذ الجاهل قد يعذر.

وما ذكروه له وجه، لكن ما ذكره الشوكاني أدق إذ نبه على أن الجاهل بما ينبغي عليه معرفته لا يعذر بجهله خصوصا في أمر الدين.

وممن قال باستنباط الشوكاني الأول: القرطبي، والقنوجي. (¬٥).

وقال بالثاني، والثالث: ابن عطية، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، والقنوجي، وابن عاشور. (¬٦).

وفي هذا الاستنباط تحذير لكل مقترف لذنب عالم بحكمه، فإن عقوبة العالم أشد.

Rujukan halaman ini: استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 152 (SanadKitab #750, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.