Lewati ke konten

Kitab: Istinbathatusy-Syaukani · Pengarang: خلود شاكر فهيد العبدلي

Baca halaman 157

  1. الباب الثاني جمع ودراسة استنباطات الشوكاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس
  2. سورة البقرة
  3. ١٢ - مناسبة تخصيص اسم الله البارئ بالذكر في صفة توبة الله على بني إسرائيل الإشارة إلى عظيم جرمهم
  4. الدراسة

وبرأ الخلق: فطرهم، وقيل: البرء خلق على صفة فكل مبروء مخلوق، وليس كل مخلوق مبروءاً؛ لأن البرء فيه فصل بعض الخلق عن بعض، فصورة زيد مفارقة لصورة عمرو وهكذا (¬١).

فعلى هذا يكون البرء أخص من الخلق؛ ولذا أتبع به الخالق في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ﴾ [الحشر: من الآية ٢٤] (¬٢).

ووجه الاستنباط: أن الله خص بالذكر اسمه (البارئ) في هذا الموضع دون غيره من الأسماء، وهذا الاسم لم يرد في القرآن إلا ثلاث مرات: مرة بلفظ (البارئ) في سورة الحشر في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾ [الحشر: ٢٤]، ومرتين بلفظ (بارئكم) في هذه الآية، فلابد أن يكون لتخصيص هذا الاسم بالذكر هنا مناسبة للمقام، وهي: الإشعار بأنهم بلغوا من الجهالة أقصاها، ومن الغواية منتهاها حيث تركوا عبادة العليم الحكيم الذي خلقهم إلى عبادة البقر (¬٣) فعرضوا أنفسهم لسخط الله تعالى، ونزول أمره حين لم يشكروا النعمة في ذلك، وغمطوها بعبادة من لا يقدر على شيء منها، ففي ذكر البارئ في هذا المقام تقريع بما كان منهم (¬٤)، وتنبيه على أن من كان كذلك -أي: بارئهم- فهو أحق بالعبادة من البقر الذي يضرب به المثل في الغباوة (¬٥).

وذكر البارئ هنا تضمن الترهيب والترغيب.

قال البقاعي: (وفي التعبير بالبارئ ترغيب لهم في طاعته بالتذكير بالإحسان، وترهيب بإيقاع الهوان) (¬٦).

وممن قال بهذا الاستنباط: الزمخشري، والطِّيْبِي (¬٧)، وابن كثير، وأبو السعود، والبروسوي، والآلوسي، والقنوجي، والهرري. (¬٨).

Rujukan halaman ini: استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 157 (SanadKitab #750, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.