ووجه الاستنباط: أن الله تعالى قال عن - ملك بابل (¬١) - الذي حاج إبراهيم ﵇: … ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ - يعني: انقطع، وبطلت حجته (¬٢) -، ولم يقل: فبهت الذي حاج؛ فدل إيراد الكفر في حيز الصلة، وإظهار ذلك في موضع الإضمار على كون المحاجة كفرا (¬٣).
وممن قال بهذا الاستنباط: أبو السعود، البروسوي، والآلوسي، والقنوجي، وابن عثيمين، والهرري. (¬٤).
وفائدة هذا الاستنباط: التنبيه على أن المحاجة بالباطل كفر. ويؤيده قوله تعالى: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [الكهف: من الآية ٥٦]. فالذين كفروا هم الذين يحاجون بحجج باطلة. فالآية وإن كانت أصلا في جواز المجادلة، والمناظرة (¬٥)، لكن التنبه لهذا المعنى المستنبط مهم للتفريق بين ما يجوز وما لا يجوز من الجدل.
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 202 (SanadKitab #750, hlm. urut 202)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.