ومما ينبني على هذا الاستنباط إثبات أن من جحد الله فهو كافر، فإيراد الكفر في حيز الصلة للإشعار بعلة الحكم (¬١)؛ لأجل أن نقول: كل من جادل كما جادل هذا الرجل فهو كافر (¬٢).
٣٢ - فساد قول من قال: إن الصرع لا يكون من جهة الجن، وإن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس (¬٣).
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥)﴾ البقرة: ٢٧٥.
قال الشوكاني ﵀: (وفي الآية دليل على فساد قول من قال: إن الصرع لا يكون من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وقال: إن الآية خارجة على ما كانت العرب تزعمه من أن الشيطان يصرع الإنسان، وليس بصحيح، وإن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس. وقد استعاذ النبي ﷺ من أن يتخبطه الشيطان كما أخرجه النسائي وغيره (¬٤) (¬٥).