٣٣ - أموال المرابين مع عدم التوبة حلال لمن أخذها من الأئمة، ونحوهم ممن ينوب عنهم (¬١).
قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾ البقرة: ٢٧٩.
قال الشوكاني ﵀: (قوله: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ﴾ أي: من الربا، ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ تأخذونها لا تظلِمون غرماءكم بأخذ الزيادة، ولا تُظلمون أنتم من قبلهم بالمطل والنقص …
وفي هذا دليل على أن أموالهم مع عدم التوبة حلال لمن أخذها من الأئمة، ونحوهم ممن ينوب عنهم) (¬٢).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٣) ﵀ من الآية أن أموال المرابين مع عدم توبتهم حلال لمن أخذها من الأئمة، ونحوهم ممن ينوب عنهم.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى جعل للمرابين التائبين رؤوس أموالهم يأخذونها، لا يظلمون غرماءهم بأخذ الزيادة، ولا يظلمهم الغرماء بنقصان رؤوس أموالهم أو بالمطل؛ فدل بمفهوم المخالفة -مفهوم شرط- أنهم إن لم يتوبوا فأموالهم ليست لهم، بل هي حلال لمن أخذها من الأئمة، ونحوهم ممن ينوب عنهم.
وفي حكم أموال المرابين حال عدم توبتهم تفصيل:
فإن أنكروا حرمة الربا: فهم مرتدون، وما لهم المكسوب في حال الردة فيء للمسلمين عند الإمام أبي حنيفة، وكذا سائر أموالهم عند الشافعي (¬٤)، فما داموا على استحلال الربا؛ كان ما لهم فيئا ليس لهم (¬٥).