سورة النساء
٤٥ - لا حق للمملوكات في القَسْم (¬١).
قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ النساء: ٣.
قال الشوكاني ﵀: (قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ معطوف على واحدة، أي: فانكحوا واحدة، أو انكحوا ما ملكت أيمانكم من السراري، وإن كثر عددهن، كما يفيده الموصول. والمراد نكاحهن بطريق الملك لا بطريق النكاح. وفيه دليل على أنه لا حق للمملوكات في القسم، كما يدل على ذلك جعله قسيما للواحدة في الأمن من عدم العدل) (¬٢).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٣) ﵀ أن المملوكات لا حق لهن في القسم.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ والمراد به العدل في القسم بين الزوجات، فأما إن خاف إظهار الميل ومجانبة العدل فعليه الاقتصار على الواحدة، وبه يزول الخوف من الميل (¬٤)، ثم قال بعدها: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فجعل الإماء والحرة الواحدة عوضا من الأربع، مع خيفة الجور في ترك الخروج إليهن بحقوقهن، والقسم منها (¬٥)، فاقتضى عطف ملك اليمين على الواحدة أن يكون الذي يعدل إليه خيفة الحيف وترك العدل، لا يجب فيه مراعاة العدل، وذلك ملك اليمين (¬٦).