وممن قال بهذا الاستنباط: القصاب، وإلكيا الهراسي، وابن العربي، وابن الفرس، والقرطبي، والسيوطي، والقنوجي. (¬١).
وهن وإن لم يكن لهن حق في القسم؛ فإن لهن الحق في حسن المعاملة، وترك الضر (¬٢)، وهو حق قائم بوجوب حسن الملكة، والرفق بالرقيق (¬٣).
٤٦ - حرمة أخذ شيء من مهر الزوجة دون رضاها (¬٤).
٤٧ - عدم اعتبار ما يصدر من النساء من الألفاظ المفيدة للتمليك (¬٥).
قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ النساء: ٤.
قال الشوكاني ﵀: (وفي قوله: ﴿طِبْنَ﴾ دليل على أن المعتبر في تحليل ذلك منهن لهم إنما هو طيبة النفس، لا مجرد ما يصدر منها من الألفاظ التي لا يتحقق معها طيبة النفس، فإذا ظهر منها ما يدل على عدم طيبة نفسها؛ لم يحل للزوج ولا للولي، وإن كانت قد تلفظت بالهبة أو النذر أو نحوهما).
ثم قال: (وما أقوى دلالة هذه الآية على عدم اعتبار ما يصدر من النساء من الألفاظ المفيدة للتمليك بمجردها؛ لنقصان عقولهن، وضعف إدراكهن، وسرعة انخداعهن، وانجذابهن إلى ما يراد منهن بأيسر ترغيب أو ترهيب) (¬٦).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٧) ﵀ حرمة أخذ شيء من مهر الزوجة دون رضاها.