استنبط الشوكاني (¬١) ﵀ من الآية أن من حبسه العذر عن الجهاد يعطى مثل أجر المجاهد.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى نفى استواء القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر؛ فدل بمفهوم المخالفة أن من قعد عن الجهاد بعذر يعطى مثل أجر المجاهد.
قال الشنقيطي: (وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ يفهم من مفهوم مخالفته أن من خلفه العذر إذا كانت نيته صالحة يحصل ثواب المجاهد) (¬٢).
وممن قال بهذا الاستنباط: القرطبي، والسيوطي، والقنوجي، والشنقيطي كما تقدم. (¬٣).
وخالفهم آخرون، منهم: الجصاص، وابن عطية.
فقال الجصاص: (فإن قيل: هل في الآية دلالة على مساواة أولي الضرر للمجاهدين في سبيل الله من أجل معنى الاستثناء فيها؛ قيل له: لا دلالة فيها على التساوي؛ لأن الاستثناء ورد من حيث كان مخرج الآية تحريضا على الجهاد وحثا عليه، فاستثنى أولي الضرر إذ ليسوا مأمورين بالجهاد، لا من حيث ألحقوا بالمجاهدين) (¬٤).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 268 (SanadKitab #750, hlm. urut 268)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.