أما المعذور الذي ليس من نيته الجهاد، ولا هو عازم عليه عزما تاما، فهذا لا يستوي هو والمجاهد في سبيل الله.
قال السعدي: (فمن كان من أولي الضرر راضيا بقعوده، لا ينوي الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع ولا يحدث نفسه بذلك؛ فإنه بمنزلة القاعد لغير عذر. ومن كان عازما على الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع يتمنى ذلك، ويحدث به نفسه؛ فإنه بمنزلة من خرج للجهاد؛ لأن النية الجازمة إذا اقترن بها مقدورها من القول أو الفعل ينزل صاحبها منزلة الفاعل) (¬١).
قال الشوكاني ﵀: (وإنما ذكر الولدان مع عدم التكليف لهم لقصد المبالغة في أمر الهجرة، وإيهام أنها تجب لو استطاعها غير المكلف فكيف من كان مكلفا.
وقيل: أراد بالولدان المراهقين والمماليك) (¬٣).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٤) ﵀ من الآية تأكيد أمر الهجرة.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى ذكر وعيده لمن تركوا الهجرة، ثم استثنى أهل العذر المستضعفين من الرجال وضعفة النساء والولدان، فذكر الولدان مع أنهم غير مكلفين بالهجرة؛ فدل ذلك على أنها تجب لو استطاعها غير المكلف فكيف من كان مكلفا.
والمقصود وجوبها على من لم يكن متمكنا من إقامة الدين (¬٥).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 271 (SanadKitab #750, hlm. urut 271)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.