قال ابن العربي: يحتمل قوله إلا ما يتلى عليكم الآن، أو إلا ما يتلى عليكم فيما بعد من مستقبل الزمان. وفي هذا دليل على جواز تأخير البيان عن وقت لا يفتقر فيه إلى تعجيل الحاجة، وهي مسألة أصولية، ومعناه أن الله سبحانه أباح لنا شيئا وحرم علينا شيئا استثناء منه، فأما الذي أباح لنا فسماه وبينه، وأما الذي استثناه فوعد بذكره في حين الإباحة، ثم بينه بعد ذلك في وقت واحد، أو في أوقات متفرقة على اختلاف التأويلين المتقدمين، وكل ذلك تأخير للبيان والله أعلم (¬١).
وإنما أثبتُ للشوكاني عبارة (جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة)، وإن كانت عبارته في تفسيره: (جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة)؛ لأمرين:
الأول: أنه نص في إرشاد الفحول على أن تأخر البيان عن وقت الحاجة- وهو الوقت الذي إذا تأخر البيان عنه لم يتمكن المكلف من المعرفة لما تضمنه الخطاب، وذلك في الواجبات الفورية- لم يجز; لأن الإتيان بالشيء مع عدم العلم به ممتنع عند جميع القائلين بالمنع من تكليف ما لا يطاق. (¬٢).
ثم ذكر مسألة أخرى هي: تأخير البيان عن وقت ورود الخطاب إلى وقت الحاجة إلى الفعل، وذلك في الواجبات التي ليست بفورية، وذكر فيها مذاهب (¬٣)، أبرزها:
١ - الجواز مطلقا، وبه قال الشوكاني بعد أن ذكر أدلة القول بهذا القول (¬٤).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 278 (SanadKitab #750, hlm. urut 278)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.